خليل الصفدي
403
أعيان العصر وأعوان النصر
نحققها ، وأمراض ما نصححها ، فاستفدنا منه تصحيح ألفاظ ذلك كله . وخرج له الشيخ صلاح الدين العلائي عوالي وأربعين ، وقرأها شيخنا الذهبي عليه ، ومن نظمه ما كتبه إلى قاضي القضاة شرف الدين بن البارزي ، يطلب منه تيسير الفتاوي في توضيح الحاوي : ( البسيط ) يا واحد العصر ثاني البدر في شرف * وثالث العمرين السّالفين هدى تيسيرك الشّامل الحاوي الوجيز له * نهاية لم تنلها غاية أبدا محرّر خصّ بالفتح العزيز ففي * تهذيبه المقصد الأسنى لمن قصدا وقد سمت همّتي أن أصطفيه بها * وأن أعلّمه الأهلين ، والولدا لا زلت بحر علوم طاب مورده * وكلّ ظمآن علم منه قد ، وردا يا واحد العصر ثاني البدر في شرف * وثالث العمرين السّالفين هدى ومن نظمه - رحمه اللّه تعالى - : ( البسيط ) أهواك يا ربّة الأستار أهواك * وإن تباعد عن مغناي مغناك وأعمل العيس ، والأشواق ترشدني * عسى يشاهد معناك معنّاك تهوي بها البيد لا تخشى الضّلال ، وقد * هدت ببرق الثّنايا الغرّ مضناك تشوقها نسمات الصّبح سارية * تسوقها نحو رؤياك بريّاك يا ربّة الحرم العالي الأمين لمن * وافاه من أين هذا الأمن لولاك إن شبّهوا الخال بالمسك الذّكيّ فه * ذا الخال من رؤية المحكيّ ، والحاكي أفدي بأسود قلبي نور أسوده * من لي بتقبيله من بعد يمناك إنّي قصدتك لا ألوي على بشر * ترمي النّوى لي سريعا نحو مرماك وقد حططت رحالي في حماك عسى * تحطّ أثقال أوزاري بلقياك كما حططت بباب المصطفى أملي * وقلت للنّفس بالمأمول بشراك محمّد خير خلق اللّه كلّهم * وفاتح الخير ماحي كلّ إشراك سما بأخمصه فوق السّماء فكم * أوطا أسافلها من علو أفلاك يا صاحب الجاه عند اللّه خالقه * ما ودّ جاهك إلا كلّ أفّاك أنت الوجيه على رغم العدا أبدا * أنت الشّفيع لفتّاك ، ونسّاك